طوعاً في صحّة عقله وبدنه ؛ لأنّ الظاهر سلامة الحال وصحّة الشهادة .
مسألة 849 : لا يُقبل إقرار المحجور عليه للسفه بالمال ،
ويصحّ في الحدّ والقصاص ؛ لانتفاء التهمة فيه .
وإذا فُكّ الحجر عنه ، لم يلزمه المال الذي أقرّ به في الحجر ؛ لأنّ عدم قبول إقراره صيانة لماله لموضع التهمة فيه ، فلو ألزمناه بعد فكّ الحجر بطل معنى الحجر .
ولو أقرّ بالسرقة ، لزمه القطع ، دون المال .
وللشافعي في المال قولان : اللزوم ؛ لئلّا يتبعّض إقراره . والعدم ؛ لعدم قبول قوله في المال « 1 » .
والتبعيض غير ضائرٍ ، كما لو شهد رجل وامرأتان ، ثبت المال ، دون القطع .
وأمّا في الباطن : فإن كان الذي أقرّ به حقّاً تعلّق به حال الحجر برضا صاحبه كالقرض ، لم يلزمه أيضاً ؛ لأنّ الحجر مَنَع من معاملته ، فصار كالصبي . وإن لزمه بغير اختيار صاحبه كالإتلاف ، لزمه أداء ذلك المال في الباطن ، ولهذا لو قامت البيّنة عليه حال الحجر ، لزمه .
ويُقبل إقرار المحجور بالفلس في النكاح ، دون السفيه المحجور ؛ اعتباراً للإقرار بالإنشاء .
وقال الجويني : إقرار السفيهة بأنّها منكوحة فلانٍ كإقرار الرشيدة ؛ إذ لا أثر للسفه في النكاح من جانب المرأة .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 43 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 345 ، بحر المذهب 8 : 222 ، حلية العلماء 8 : 326 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 140 ، الوجيز 1 : 195 ، الوسيط 3 : 319 ، البيان 6 : 219 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 277 ، روضة الطالبين 4 : 6 .