مميّزاً أو لا ، وسواء أذن له الوليّ أو لا ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « رُفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه » « 2 » .
وقال أبو حنيفة : إذا كان الصبيّ مميّزاً ، صحّ الإذن في البيع والشراء ، ويصحّ إقراره فيه « 3 » .
وقال أحمد : اليتيم إذا أُذن له في التجارة وهو يعقل البيع والشراء ، فبيعه وشراؤه جائز . وإن أقرّ أنّه قبض شيئاً من ماله ، جاز بقدر ما أذن له فيه وليُّه « 4 » . وليس بشيء .
وقول أبي حنيفة : « إذا كان مأذوناً من جهة الوليّ صحّ إقراره ؛ قياساً على تصرّفاته » « 5 » باطل بالحديث « 6 » ، وأصله ممنوع .
ولنا وللشافعيّة قولٌ في صحّة تدبيره ووصيّته « 7 » ، فعلى هذا القول
هامش
( 1 ) الأُم 6 : 217 ، مختصر المزني : 112 ، الحاوي الكبير 7 : 4 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 344 ، بحر المذهب 8 : 221 ، الوسيط 3 : 317 ، الوجيز 1 : 194 - 195 ، حلية العلماء 8 : 325 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 236 ، البيان 13 : 391 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 275 ، روضة الطالبين 4 : 4 ، منهاج الطالبين : 139 ، المغني والشرح الكبير 5 : 272 ، روضة القُضاة 2 : 715 / 4052 .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 317 ، المغني 5 : 271 ، الشرح الكبير 5 : 272 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 180 ، روضة القُضاة 2 : 715 / 4051 ، الحاوي الكبير 7 : 4 ، بحر المذهب 8 : 221 ، حلية العلماء 8 : 325 ، البيان 13 : 391 ، المغني والشرح الكبير 5 : 272 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 272 .
( 5 ) روضة القُضاة 2 : 715 / 4053 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 275 .
( 6 ) أي : حديث رفع القلم .
( 7 ) الحاوي الكبير 7 : 5 ، و 8 : 189 ، و 18 : 137 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، و 2 : 8 ، بحر المذهب 14 : 120 ، الوجيز 1 : 269 ، و 2 : 282 ، الوسيط 4 : 403 ، و 7 : 497 ، حلية العلماء 6 : 69 ، و 181 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 99 ، البيان 8 : 137 و 353 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 16 ، و 5 : 275 ، و 7 : 6 ، و 13 : 415 ، روضة الطالبين 3 : 10 ، و 4 : 4 ، و 5 : 93 ، و 8 : 449 ، المغني 12 : 334 ، الشرح الكبير 12 : 308 ، وذلك أيضاً قول الشيخ الطوسي في الخلاف 6 : 419 ، المسألة 21 من كتاب المدبّر .