المطلب الثالث : في نسبة الوكالة إلى الجواز .
مسألة 755 : العقود على أربعة أضرب :
الأوّل : عقدٌ لازمٌ من الطرفين لا ينفسخ بفسخ أحد المتعاقدين ،
وهو البيع والإجارة والصلح والخلع والنكاح ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » .
وفيه وجهٌ آخَر : إنّ النكاح غير لازمٍ من جهة الزوج « 2 » .
والقائل الأوّل منهم قال : إنّ الزوج لا يملك فسخه ، وإنّما يملك قطعه وإزالة ملكه ، كما يملك المشتري عتق العبد المشترى وإزالة ملكه عنه ، ولا يمنع ذلك لزومه في حقّه « 3 » .
وأمّا الخلع فإنّ الرجل والمرأة معاً ليس لهما فسخه ، بل إذا رجعت المرأة في البذل ، كان له الرجوع في النكاح .
الثاني : عقدٌ جائزٌ من الطرفين ،
وهي الوكالة والشركة والمضاربة والجعالة ، فلكلٍّ « 4 » منهما فسخ العقد في هذه .
الثالث : عقدٌ لازمٌ من أحد الطرفين جائزٌ من الآخَر ،
كالرهن ؛ فإنّه لازمٌ من جهة الراهن جائزٌ من جهة المرتهن .
والكتابة عند الشيخ جائزة من جهة العبد ؛ لأنّ له أن يعجّز نفسه ، ولازمة من جهة المولى « 5 » .
هامش
( 1 - 3 ) البيان 6 : 407 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « فلكلّ واحدٍ » .
( 5 ) الخلاف 3 : 18 ، المسألة 21 من كتاب البيوع ، المبسوط - للطوسي - 6 : 73 و 82 .