أقوال الشافعيّة .
والثاني : إنّ البيع « 1 » ينقلب إلى الوكيل ، ويلزمه الثمن .
والثالث : أن يعرض الحال على الموكّل ، فإن رغب فيه وأتى بمثل تلك الدراهم ، فالشراء له ، وإلّا وقع للوكيل ، وعليه الثمن « 2 » .
والحقّ ما قدّمناه .
ولو تلفت قبل الشراء ، لم ينعزل الوكيل .
وإن اشترى للموكّل ، وقع للموكّل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : يقع للوكيل « 3 » .
مسألة 754 : لو اشترى الوكيل شراءً فاسداً وقبض المبيع وتلف إمّا في يده أو بعد تسليمه إلى الموكّل ، فللمالك مطالبته بالضمان .
وهل يرجع هو على الموكّل ؟ إن كان قد أذن له في الشراء الفاسد ، أو علم به وقبضه ، كان له مطالبة الموكّل ، وإلّا فالأقرب : أنّه لا يطالبه به ؛ لأنّه إنّما وكّله في عقدٍ صحيح ، فإذا عقد فاسداً فقد فَعَل غير المأمور به ، فكان الضمان عليه ؛ لأنّ الموكّل لم يأمره بهذا القبض ، بل هو قَبَض لنفسه عن الموكّل ، والموكّل لم يأذن فيه ، فلا يقع عنه .
ولو أرسل رسولًا ليستقرض له شيئاً ، فاستقرض ، فهو كوكيل المشتري ، وفي مطالبته ما في مطالبة وكيل المشتري بالثمن .
والظاهر عند الشافعيّة أنّه يطالب ، ثمّ إذا غرم رجع على الموكّل « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : « الشراء » بدل « البيع » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 252 - 253 ، روضة الطالبين 3 : 557 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 557 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 558 .