وأمّا في صورة المسألة الثانية - وهي التي أحال البائع فيها ثالثاً على المشتري بالثمن - إن قلنا بصحّة الحوالة مع فسخ البيع بالعيب - على ما هو الأصحّ عندنا - فإن كان المحتال قد قبض الحقّ من المشتري ، رجع المشتري على البائع .
وإن لم يكن قد قبضه ، فهل يرجع المشتري عليه ، أم لا يرجع إلّا بعد القبض ؟ فيه الوجهان السابقان « 1 » .
فروع :
أ - لا فرق في هاتين المسألتين بين أن يكون الردّ بالعيب أو التحالف
أو الإقالة أو الخيار أو غير ذلك .
ب - إذا قلنا بعدم بطلان إحالة المشتري البائعَ بالثمن ، فللمشتري مطالبة البائع بأمرين :
إمّا التحصيل ليغرم ، وإمّا الغُرْم في الحال ، فإذا قلنا : له الرجوع قبل أن يقبض البائع مالَ الحوالة ، فله أن يقول : أغرم لي ، وله أن يقول تسهيلًا : خُذْه ثمّ أغرم لي . وإن قلنا : لا رجوع له قبل أن يقبض مالَ الحوالة ، فله أن يقول : خُذْه لتغرم لي ، وإن رضيت بذمّته فشأنك ، فاغرم لي .
ج - الحوالة إذا انفسخت ، فالإذن الذي كان ضمناً لا يقوم بنفسه ، فيبطل أيضاً .
لكن يشكل بالشركة والوكالة إذا فسدتا ، فإنّ الإذن الضمني يبقى ، ويصحّ التصرّف .
ويمكن الفرق بأنّ الحوالة تنقل الحقّ إلى المحتال ، فإذا صار الحقّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 137 ، روضة الطالبين 3 : 468 .