تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وإذا قلنا بالبطلان ، فليس لها مطالبة المحال عليه ، بل تطالب الزوجَ بالنصف في الطلاق .

مسألة « 1 » 626 : قد بيّنّا الخلافَ فيما إذا أحال المشتري البائعَ بالثمن ثمّ فسخ بعيبٍ وشبهه ،

فإنّ المزني أبطل الحوالة ؛ لأنّها كانت بالثمن ، فصار له الثمن في ذمّة المحال عليه ، وانتقل إليها من ذمّة المحيل ، فإذا انفسخ البيع ، سقط الثمن ، فيسقط عن ذمّة المحال عليه « 2 » . وقال غيره : لا تبطل « 3 » ؛ لأنّ المشتري دفع مالًا بدل ما لَه في ذمّته ، وعاوضه بما في ذمّة المحال عليه ، فإذا انفسخ الأوّل ، لم تنفسخ المعاوضة ، كما لو أعطاه بالثمن ثوباً ثمّ فسخ بالعيب ، لم يرجع عليه بالثوب ، كذا هنا . وأُجيب : بأنّ الثوب مَلَكه بعقدٍ آخَر ، بخلاف الحوالة ، فإنّ نفس الحقّ تحوّل إلى ذمّة المحال عليه ، ولهذا لا يجوز أن يختلف ما في ذمّة المحيل والمحال عليه . وقال بعضهم : لا نسلّم مسألة الثوب أيضاً ، بل إذا فسخ العقد ، وجب ردّ الثوب الذي أخذه بدلًا من الثمن « 4 » . لا يقال : قد قال الشافعي : إذا باع عبداً بثوبٍ ثمّ سلّم العبد وتصرّف المشتري ، ثمّ وجد بالثوب عيباً ، فإنّه يردّه ، ولا يبطل التصرّف في العبد « 5 » . لأنّا نقول : إنّ العبد تعلّق به حقٌّ لغير المتعاقدين ، فلم يكن لهما إبطاله ، وهنا لم يخرج الحقّ عنهما ، فلهذا إذا فسخا البيع ، بطلت الحوالة .
هامش
( 1 ) في « ث » : « تذنيب » بدل « مسألة » . ( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 464 . ( 3 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 465 . ( 4 و 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .