وقضيّة الطريقين معاً تجويز الإحالة بالثمن قبل قبض المبيع ، لكنّه قبل قبض المبيع غير مستقرّ .
والمشهور في كتب الشافعيّة « 1 » أنّ من شرط الحوالة استقرار ما يحال عليه « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا تجوز الحوالة بالثمن قبل قبض المبيع « 3 » .
مسألة 622 : فرّق بعض الشافعيّة بين أن يتّفق الردّ بعد قبض المحتال مالَ الحوالة ، أو قبله .
وفيه للشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّ الحوالة لا تنقطع إذا اتّفق الردّ بعد القبض جزماً ، والخلاف مخصوص بما إذا كان [ ذلك ] « 4 » قبل القبض . والفرق تأكّد الأمر بالقبض ، وبراءة ذمّة المحال عليه .
والثاني : طرد القولين في الحالتين ، وهو قول أكثرهم « 5 » .
قال المزني : إذا ردّه قبل قبض المحتال مالَ الحوالة ، بطلت الحوالة ، وتعدّى حقّ المشتري إلى ذمّة المحال عليه ، و [ به ] « 6 » قال أبو إسحاق « 7 »
هامش
( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 135 - 136 .
( 2 ) في المصدر : « ما يحال به ويحال عليه » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 136 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 136 .
( 6 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء ما في المصادر إيّاه .
( 7 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 424 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 345 ، حلية العلماء 5 : 37 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 166 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 134 و 135 .