باطلة ؛ لأنّ مَنْ بالبصرة لا يلزمه الحضور ببغداد في الخصومات ، والكفيل فرع المكفول ببدنه ، فإذا لم يجب عليه الحضور ، لا يمكن إيجاب الإحضار على الكفيل « 1 » .
وهو حسن .
مسألة 570 : كلّ مَنْ يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع تجوز كفالته ،
فتصحّ كفالة مَن ادّعى عليه وإن لم تقم البيّنة عليه بالدَّيْن وإن جحد ؛ لاستحقاق الحضور عليه .
والأصل فيه : أنّ المنكر يجب عليه فصل الخصومة ، فإذا رضي بتأخيرها ، صحّت الكفالة عليه وإن كانت الكفالة في نفسها ليست لازمةً إذا طلب الفصل في الحال .
وأمّا كفالة الحقّ فالحقّ الذي يُدّعى على المكفول ببدنه إن ثبت بإقراره أو بالبيّنة ، فلا خلاف في صحّة الكفالة ببدنه .
وإن « 2 » لم يثبت لكن ادّعى المدّعي عليه ، فإن لم ينكر ولم يصدِّق بل سكت ، صحّت الكفالة أيضاً .
وإن أنكر ، صحّت الكفالة أيضاً ؛ لأنّ الحضور مستحقّ « 3 » عليه ، فجاز [ التزام ] « 4 » إحضاره ، ومعظم الكفالات إنّما تتّفق قبل ثبوت الحقوق ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة .
والثاني : البطلان ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّة المكفول ، وقد تأيّد ذلك بصريح الإنكار ، والكفالة ببدن مَنْ لا حقّ عليه باطلة « 5 »
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 .
( 2 ) في « ث ، ر » : « فإن » .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « يستحقّ » .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إلزام » . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 .