مَنْ عليه القصاص ؛ لأنّ المستحقّ عليها لا يقبل النيابة « 1 » .
ولو تكفّل ببدن عبدٍ آبقٍ لمالكه ، صحّ ، ويلزمه السعي في ردّه .
ويتأتّى فيه ما قيل في الزوجة .
ومَنْ في يده مالٌ مضمون - كالغصب والمستام والعارية بشرط الضمان - تصحّ كفالتُه وضمانُ عين المغصوب والمستام ليردّها على مالكها ، فإن ردَّ ، برئ من الضمان . وإن تلفت ، ففي إلزامه بالقيمة وجهان ، الأقرب : العدم .
وتصحّ كفالة المستودع والأمين ؛ لوجوب ردّ الوديعة عليه .
والميّت قد يستحقّ إحضاره ليقيم الشهود الشهادة على صورته إذا تحمّلوها كذلك من غير معرفة النسب ولا الاسم ، فتصحّ الكفالة على إحضار بدنه .
وأيضاً الصبي والمجنون قد يستحقّ إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره ، فتجوز الكفالة ببدنهما .
ثمّ إن كفل بإذن وليّهما ، فله مطالبة وليّهما بإحضارهما عند الحاجة .
وإن كفل بغير إذنه ، فهو كالكفالة ببدن العاقل بغير إذنه ، وقد بيّنّا « 2 » جوازه عندنا .
وللشافعي قولان « 3 » .
قال « 4 » الجويني : لو كفل رجل ببغداد ببدن رجل بالبصرة ، فالكفالة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 486 .
( 2 ) في ص 393 ، ضمن المسألة 564 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 487 ، وراجع الهامش ( 2 و 5 ) من ص 393 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « وقال » .