كالنكاح « 1 » .
مسألة 562 : لا بدَّ في العقد من صيغةٍ دالّةٍ على الإيجاب والقبول ،
فيقول الكفيل : كفلت لك بدنَ فلان ، أو : أنا كفيل بإحضاره ، أو : كفيل به ، أو بنفسه ، أو ببدنه ، أو بوجهه ، أو برأسه ؛ لأنّ كلّ ذلك يُعبَّر به عن الجملة .
ولو كفل رأسه أو كبده أو عضواً لا تبقى الحياة بدونه ، أو بجزء شائع فيه ، كثلثه أو ربعه ، قال بعض علمائنا : لا يصحّ ؛ إذ لا يمكن إحضار ما شرط مجرّداً ، ولا يسري العقد إلى الجملة « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : تصحّ الكفالة ؛ لأنّه لا يمكن إحضار ذلك المكفول إلّا بإحضار كلّه « 3 » . وهو الوجه عندي .
ولو تكفّل بعضو تبقى الحياة بعد زواله ، كيده ورِجْله وإصبعه وغيرها ، للشافعيّة وجهان :
أحدهما : الصحّة ؛ لأنّه لا يمكنه إحضار هذه الأعضاء على صفتها إلّا بإحضار البدن كلّه ، فأشبه الكفالة بالوجه والقلب . ولأنّه حكم تعلّق بالجملة ، فيثبت حكمه إذا أُضيف إلى البعض ، كالعتق .
والثاني : لا تصحّ ؛ لأنّه لا يمكن « 4 » إحضاره بدون الجملة مع بقائها « 5 »
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 167 .
( 2 ) راجع : شرائع الإسلام 2 : 118 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 465 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 ، حلية العلماء 5 : 74 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 .
( 4 ) في المغني والشرح الكبير : « يمكن » بدون « لا » النافية .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 465 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 350 ، حلية العلماء 5 : 74 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 ، المغني 5 : 96 ، الشرح الكبير 5 : 100 - 101 .