به قبل الأجل ، ولم يدخله في الحال ، بل في المؤجَّل ، وحلوله بموته بسببٍ من جهته ، فهو كما لو قضى قبل الأجل .
وقال بعض الشافعيّة : لا يحلّ على الضامن ، كما لم يحل على الأصيل « 1 » .
النظر الثاني : في مطالبة الضامن .
مسألة 528 : إذا ضمن الضامن دَيْناً على رجل من آخَر ، لم يثبت للضامن حقٌّ على الأصيل الذي هو المضمون عنه
إن كان قد تبرّع بالضمان ، وضمن بغير سؤالٍ من المضمون عنه ؛ لأنّه لم يدخله في الضمان .
وليس للضامن متبرّعاً مطالبة المضمون عنه بتخليصه من الضمان ، بل يؤدّي المال ، ولا يرجع به على أحد .
وإن لم يكن متبرّعاً بالضمان وضمن بسؤال المضمون عنه ، فهل يثبت للضامن حقٌّ عليه ويوجب علقةً بينهما ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يثبت ؛ لأنّه اشتغلت ذمّته بالحقّ كما ضمن ، فليثبت له عوضه على الأصيل .
والثاني : لا يثبت ؛ لأنّه لا يفوت عليه قبل الغُرْم شيء ، فلا يثبت له شيء إلّا بالغُرْم « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإن كان المضمون له يطالب الضامن بأداء المال ، فهل للضامن مطالبة الأصيل بتخليصه ؟ قال أكثر الشافعيّة : نعم ، كما أنّه يغرم إذا غرم « 3 »
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 497 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 172 - 173 ، روضة الطالبين 3 : 497 .