تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
به قبل الأجل ، ولم يدخله في الحال ، بل في المؤجَّل ، وحلوله بموته بسببٍ من جهته ، فهو كما لو قضى قبل الأجل . وقال بعض الشافعيّة : لا يحلّ على الضامن ، كما لم يحل على الأصيل « 1 » .

النظر الثاني : في مطالبة الضامن .

مسألة 528 : إذا ضمن الضامن دَيْناً على رجل من آخَر ، لم يثبت للضامن حقٌّ على الأصيل الذي هو المضمون عنه

إن كان قد تبرّع بالضمان ، وضمن بغير سؤالٍ من المضمون عنه ؛ لأنّه لم يدخله في الضمان . وليس للضامن متبرّعاً مطالبة المضمون عنه بتخليصه من الضمان ، بل يؤدّي المال ، ولا يرجع به على أحد . وإن لم يكن متبرّعاً بالضمان وضمن بسؤال المضمون عنه ، فهل يثبت للضامن حقٌّ عليه ويوجب علقةً بينهما ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يثبت ؛ لأنّه اشتغلت ذمّته بالحقّ كما ضمن ، فليثبت له عوضه على الأصيل . والثاني : لا يثبت ؛ لأنّه لا يفوت عليه قبل الغُرْم شيء ، فلا يثبت له شيء إلّا بالغُرْم « 2 » . إذا عرفت هذا ، فإن كان المضمون له يطالب الضامن بأداء المال ، فهل للضامن مطالبة الأصيل بتخليصه ؟ قال أكثر الشافعيّة : نعم ، كما أنّه يغرم إذا غرم « 3 »
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 497 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 172 - 173 ، روضة الطالبين 3 : 497 .