لم يجب وعمّا يتجدّد ، والإبراء إسقاطٌ يستلزم الثبوت قبل الإبراء .
وقال الشافعي : إن أثبتنا العلاقة بين الضامن والمضمون عنه في الحال ، صحّ الإبراء ، وإلّا خرج على الإبراء عمّا لم يجب ووُجد سبب وجوبه « 1 » .
ولو صالح الضامن الأصيل عن العشرة التي سيغرمها على خمسة ، لم يصح .
وقالت الشافعيّة : إن أثبتنا العلاقة في الحال ، صحّ الصلح كأنّه « 2 » أخذ عوض بعض الحقّ وأبرأ عن الباقي ، وإلّا لم يصح « 3 » .
ولو ضمن ضامن عن الأصيل للضامن بما ضمن ، احتُمل صحّة الضمان ؛ لأنّ حقّ الضامن وإن لم يكن ثابتاً إلّا أنّ سبب ثبوته موجود .
وبطلانُه .
ولو رهن الأصيل عند الضامن شيئاً بما ضمن ، ففي الصحّة إشكال .
والمنع في هذه المسائل كلِّها عند الشافعيّة أصحُّ الوجهين « 4 » .
ولو شرط في ابتداء الضمان أن يعطيه الأصيل ضامناً ، ففي صحّة الشرط للشافعيّة الوجهان ، إن صحّ فإن أدّى الضامن وأعطاه ضامناً ، فذاك ، وإلّا فله فسخ الضمان . وإن فسد ، فسد به الضمان على أصحّ الوجهين « 5 » .
النظر الثالث : في الرجوع .
مسألة 531 : مَنْ كان عليه دَيْنٌ فأدّاه غيره عنه تبرّعاً بغير إذنه
من غير
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 498 .
( 2 ) في « ث » : « لأنّه » بدل « كأنّه » .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 498 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 173 - 174 ، روضة الطالبين 3 : 498 .