تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
زَعِيمٌ »
« 1 » وحِمْل البعير مجهول ، ويختلف باختلاف الأجناس . ولعموم قوله عليه السلام : « الزعيم غارم » « 2 » . ولأنّه التزام حقٍّ في الذمّة عن معاوضة ، فصحّ مع الجهالة ، كالنذر والإقرار . ولأنّه يصحّ تعليقه بغرر وخطر ، وهو ضمان العهدة ، وكما إذا قال لغيره : ألق متاعك في البحر وعلَيَّ ضمانه ، أو قال : ادفع ثيابك إلى هذا [ الرفّاء ] « 3 » وعلَيَّ ضمانها ، فصحّ في المجهول ، كالعتق والطلاق « 4 » .

تذنيب : إن قلنا بصحّة ضمان المجهول فإنّما يصحّ في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك ،

كما لو قال : أنا ضامن للدَّيْن الذي عليك ، أو أنا ضامن لثمن ما بعت من فلان ، وهو جاهل بالدَّيْن والثمن ؛ لأنّ معرفته ممكنة ، والخروج عن العهدة مقدور عليه ، أمّا لو لم يمكن الاستعلام ، فإنّ الضمان فيه لا يصحّ قولًا واحداً ، كما لو قال : ضمنت لك شيئاً ممّا لك على فلان .

مسألة 513 : الإبراء - عندنا - من المجهول يصحّ ؛

لأنّه إسقاط عمّا في الذمّة ، بل هو أولى من ضمان المجهول ؛ لأنّ الضمان التزام ، والإبراء إسقاط . والخلاف المذكور للشافعيّة في ضمان المجهول آتٍ لهم في الإبراء « 5 »
هامش
( 1 ) يوسف : 72 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 804 / 2405 ، سنن أبي داوُد 3 : 297 / 3565 ، سنن الترمذي 3 : 565 / 1265 ، سنن الدارقطني 4 : 70 / 8 ، سنن البيهقي 6 : 72 ، مسند أحمد 6 : 358 / 21792 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) المغني 5 : 72 ، الشرح الكبير 5 : 80 - 81 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 156 ، روضة الطالبين 3 : 484 .