وأحمد « 1 » ؛ لأنّه إثبات مال في الذمّة بعقدٍ لآدمي ، فلم يصح في المجهول ، كالبيع وكما لو قال : ضمنت لك بعض مالك على فلان .
وقال في النهاية : لو قال : أنا أضمن لك ما يثبت لك عليه إن لم يأت به إلى وقت كذا ، ثمّ لم يُحضره ، وجب عليه ما قامت به البيّنة للمضمون عنه ، ولا يلزمه ما لم تقم به البيّنة ممّا يخرج به الحساب في دفتر أو كتاب ، وإنّما يلزمه ما قامت له به البيّنة ، أو يحلف خصمه عليه ، فإن حلف على ما يدّعيه واختار هو ذلك ، وجب عليه الخروج منه « 2 » . وهذا يشعر بجواز ضمان المجهول ، وبه قال أبو حنيفة ومالك « 3 » .
وعن أحمد روايتان « 4 » .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّه على قولين : القديم : أنّه يصحّ . والجديد : المنع .
والثاني : القطع بالمنع « 5 » .
واحتجّ المجوّزون بقوله تعالى :
« وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 56 ، المغني 5 : 72 ، الشرح الكبير 5 : 80 ، وفي الأخيرين وكذا في الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 صحّة ضمان المجهول ، على العكس ممّا نُسب إلى أحمد في المتن .
( 2 ) النهاية : 315 - 316 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 19 : 174 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 90 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 274 ، بداية المجتهد 2 : 298 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 602 ، عيون المجالس 4 : 1666 ، حلية العلماء 5 : 56 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 156 ، المغني 5 : 72 ، الشرح الكبير 5 : 80 .
( 4 ) لاحظ المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) الوسيط 3 : 238 ، الوجيز 1 : 184 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 156 ، روضة الطالبين 3 : 483 .