كالوجهين في وجوب الغُرْم على الكفيل إن [ مات المكفول ببدنه « 1 » .
فإن أوجبنا فيجب في المغصوب أقصى القِيَم أم قيمته يوم التلف ؛ لأنّ الكفيل ] « 2 » لم يكن متعدّياً ؟ حكى الجويني فيه وجهين « 3 » .
ولو ضمن تسليم المبيع وهو في يد البائع ، جرى الخلاف في الضمان ، فإن صحّحناه وتلف ، انفسخ البيع ، فإن لم يوفّر المشتري [ الثمن ] « 4 » لم يطالب الضامن بشيء .
وإن كان قد وفّره ، عاد الوجهان في أنّ الضامن هل يغرم ؟
فإن أغرمناه ، فيغرم الثمن أو أقلّ الأمرين من الثمن وقيمة المبيع ؟
للشافعيّة وجهان ، أظهرهما عندهم : الأوّل « 5 » .
الثانية : أن يضمن قيمتها لو تلفت .
والأقوى عندي : الصحّة ؛ لأنّ ذلك ثابت في ذمّة الغاصب ، فصحّ الضمان .
وقالت الشافعيّة : يبنى ذلك على أنّ المكفول ببدنه إذا مات هل يغرم الكفيل الدَّيْن ؟ إن قلنا : نعم ، صحّ ضمان القيمة لو تلفت العين ، وإلّا لم يصح ، وهو الأصحّ عندهم « 6 » .
ولو تكفّل ببدن العبد الجاني جنايةً توجب المال ، فهو كما لو ضمن عيناً من الأعيان .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 434 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 76 - 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 162 ، روضة الطالبين 3 : 488 .