فلا يستحقّها بالعتق « 1 » .
ولو ضمن العبد لسيّده عن أجنبيّ ، لم يصح ؛ لأنّه يؤدّيه من كسبِه ، وكسبُه لسيّده ، فهو كما لو ضمن المستحقّ لنفسه .
ولو ضمن لأجنبيّ عن سيّده ، فإن لم يأذن السيّد ، فهو كما لو ضمن عن أجنبيّ . وإن ضمن بإذنه ، صحّ .
ثمّ إن أدّى قبل العتق ، فلا رجوع له . وإن أدّى بعده ، ففي رجوعه على السيّد احتمال .
وللشافعيّة فيه وجهان مبنيّان على الوجهين فيما لو آجر « 2 » عبده مدّة ثمّ أعتقه في ابتدائها أو « 3 » في أثنائها هل يرجع بأُجرة المثل لبقيّة المدّة أو لا ؟ « 4 » .
مسألة 492 : يصحّ ضمان المرأة ، ولا نعلم فيه خلافاً ،
كما يصحّ ضمان الرجل ؛ لأنّ الضمان عقد يقصد به المال ، فيصحّ من المرأة ، كالبيع .
ولأنّها حُرّة عاقلة مالكة لأمرها نافذة التصرّف في مالها تصحّ منها الاستدانة وغيرها من التصرّفات ، فيصحّ منها الضمان ، كالرجل .
ولا فرق في صحّة ضمانها بين أن تكون خليّةً من بَعْل أو تكون ذات بعل .
ولا تحتاج إلى إذن الزوج ، كما في سائر تصرّفاتها ، وبه قال أكثر أهل العلم من العامّة والخاصّة .
وقال مالك : إنّه لا بدّ من إذن الزوج « 5 » . وليس بمعتمد .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 .
( 2 ) في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « آجره » .
( 3 ) كذا قوله : « في ابتدائها أو » . والجملة لم ترد في المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 .
( 5 ) الوجيز 1 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 147 .