وعلى هذا يتعلّق بما يكسبه من بعدُ ، أم به وبما في يده من الربح الحاصل ، أم بهما وبرأس المال ؟ فيه وجوه ثلاثة أشبهها عندهم : الثالث « 1 » .
وعلى رأيٍ لبعض الشافعيّة : إذا كان مأذوناً له في الضمان ، تعلّق بكسبه ، وإلّا لم يتعلّق إلّا بالذمّة « 2 » .
مسألة 489 : إذا قال السيّد لعبده : اضمن واقضه ممّا تكتسبه ، صحّ ضمانه ، وتعلّق المال بكسبه .
وكذا لو قال للمأذون له في التجارة : اضمن واقض من المال الذي في يدك ، قضى منه . وكذا إن عيّن مالًا وأمره بالقضاء منه .
وحيث قلنا : يؤدّي ممّا في يده لو كان عليه ديون ، فإنّ المضمون له يشارك الغرماء ؛ لأنّه دَيْنٌ لزم بإذن المولى ، فأشبه سائر الديون ، وهو أحد وجوه الشافعيّة .
والثاني لهم : أنّ الضمان لا يتعلّق بما في يده أصلًا ؛ لأنّه كالمرهون بحقوق الغرماء .
والثالث : أنّه يتعلّق بما فضل عن حقوقهم رعايةً للجانبين « 3 » .
هذا إذا لم يحجر عليه الحاكم .
ويُحتمل عندي أنّ مال الضمان يُقدَّم على ديون الغرماء ؛ لأنّ مولاه عيّنه فيه .
أمّا لو حجر عليه الحاكم باستدعاء الغرماء ثمّ ضمن بإذن مولاه وجعل الضمان ممّا في يده ، لم يتعلّق الضمان بما في يده ؛ لتعلّق حقوق الغرماء به
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 476 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 .