لا يبطل الضمان « 1 » .
مسألة 496 : ولا تشترط معرفة المضمون عنه ، فلو ضمن الضامن عمّن لا يعرفه ، صحّ ضمانه ،
عند علمائنا - وبه قال الشافعي في أصحّ القولين « 2 » - لما تقدّم « 3 » من أنّ عليّاً عليه السلام وأبا قتادة ضمنا عمّن لا يعرفانه .
ولأنّ الواجب أداء الحقّ ، فلا حاجة إلى معرفة مَنْ يؤدّى عنه ؛ لأنّه لا معاملة بينهما في ذلك . ولأنّه لا يشترط رضاه فلا تشترط معرفته ، وبه قال أحمد « 4 » أيضاً .
والثاني للشافعي : أنّه تشترط معرفته ليعرف حاله ، وأنّه هل يستحقّ اصطناع المعروف إليه أو لا ؟ « 5 » .
وليس بشيء .
إذا عرفت هذا ، فهل تشترط معرفة ما يميّزه عن غيره ؟ الأقرب :
العدم ، بل لو قال : ضمنت لك الدَّيْن الذي « 6 » لك على مَنْ كان من الناس ، جاز على إشكالٍ .
نعم ، لا بدّ من معرفة المضمون عنه بوصفٍ يميّزه عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه لو لم يقصد الضمان عن أيّ مَنْ كان .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، وراجع : بدائع الصنائع 6 : 6 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 433 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 347 ، الوسيط 3 : 233 ، حلية العلماء 5 : 52 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 171 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 473 ، المغني 5 : 71 - 72 ، الشرح الكبير 5 : 79 .
( 3 ) في ص 281 ، ضمن المسألة 473 .
( 4 ) المغني 5 : 71 ، الشرح الكبير 5 : 79 .
( 5 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) .
( 6 ) في « ج ، ر » زيادة : « كان » .