تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالثمن ، وهو أحد قولي الشافعي « 1 » . وله قولٌ آخَر : إنّه يأخذ المعيب ويضارب مع الغرماء بما نقص ، كما يأتي « 2 » في الضرب الثاني « 3 » . وهو غريب عندهم « 4 » . إذا عرفت هذا ، فقد وافقنا مالك والشافعي على أنّ للبائع الرجوعَ وإن كانت معيبةً « 5 » . وقال أحمد : إذا تلف جزء من العين - كتغيّر أطراف العبد ، أو ذهاب عينه ، أو تلف بعض الثوب ، أو انهدم بعض الدار ، أو اشترى نخلًا مثمراً فتلف الثمرة ، ونحو هذا - لم يكن للبائع الرجوعُ ؛ لأنّه لم يدرك متاعه بعينه « 6 » . وهو غلط . أمّا أوّلًا : فلأنّ العين باقية وإن تلف بعض صفاتها . وأمّا ثانياً : فلأنّه إذا ثبت له الرجوع في جميع العين بالثمن ، فإثبات الرجوع له في بعضها بالثمن أولى ، كما لو قال : أنا أرجع في نصف العين بجميع الثمن ، فإنّه يجاب إليه قطعاً ، كذا هنا .

مسألة 352 : إذا تعيّبت العين بجناية جانٍ ، فإمّا أن يكون الجاني أجنبيّاً أو البائعَ أو المشتري .

فإن كان أجنبيّاً ، فعليه الأرش ، وللبائع أن يأخذه معيباً ، ويضاربُ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 42 ، روضة الطالبين 3 : 391 . ( 2 ) في ص 112 ، المسألة 354 . ( 3 ) وهو نقصان ما يتقسّط عليه الثمن . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 42 ، وفي روضة الطالبين 3 : 391 ؛ « شاذّ ضعيف » . ( 5 ) المغني 4 : 498 ، الشرح الكبير 4 : 511 . ( 6 ) المغني 4 : 498 - 499 ، الشرح الكبير 4 : 511 - 512 .