بكذا ، وقال المشتري : لم يكن قدره معلوما ، فأصحّ القولين عند الشافعيّة :
أنّه يقنع منه بذلك ، ويحلف عليه « 1 » ، وهو المعتمد عندي في عدم العلم بالقيمة .
وقال ابن سريج : لا يقبل منه ذلك ، ولا يحلف ، بل إن أصرّ على ذلك ، جعل ناكلا ، وردّت اليمين على الشفيع « 2 » .
وكذا الخلاف لو قال : نسيت « 3 » « 4 » .
وإن لم يعيّن الشفيع قدرا لكن ادّعى على المشتري أنّه يعلمه وطالبه بالبيان ، فللشافعيّة وجهان أصحّهما عندهم : لا تسمع دعواه حتى يعيّن قدرا ، فيحلف المشتري حينئذ أنّه لا يعرف . والثاني : تسمع ، ويحلف المشتري على ما يقوله ، فإن نكل ، حلف الشفيع على علم المشتري ، وحبس المشتري حتى يبيّن قدره .
فعلى الأوّل طريق الشفيع أن يعيّن قدرا ، فإن وافقه المشتري ، فذاك ، وإلّا حلّفه على نفيه ، فإن نكل ، استدلّ الشفيع بنكوله ، وحلف على ما عيّنه ، وإن حلف المشتري ، زاد وادّعى ثانيا ، وهكذا يفعل إلى أن ينكل المشتري ، فيستدلّ الشفيع بنكوله ويحلف ، وهذا « 5 » لأنّ اليمين عندهم قد تستند إلى التخمين .
قالوا : ولهذا له أن يحلف على خطّ أبيه إذا سكنت نفسه إليه « 6 » .
وهذا باطل ، وأنّ اليمين لا تصحّ إلّا مع العلم والقطع دون الظنّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 516 ، روضة الطالبين 4 : 175 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 516 ، روضة الطالبين 4 : 175 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنسيت » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 516 ، روضة الطالبين 4 : 175 .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وهكذا » بدل « وهذا » . وما أثبتناه كما في المصدر .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 516 - 517 ، روضة الطالبين 4 : 175 .