صاحب ثلاثة الأرباع ربعا منها لرجل ، ثمّ قدم الشريك الغائب ، كان له أخذ ما يخصّه من المبيع الأوّل بالشفعة ، وهو ثمن ، ويأخذ المبيع الثاني بأجمعه ، إذ لا شفيع غيره .
فإن أراد العفو عن الثاني والأخذ من الأوّل ، أخذ من المشتري الثاني سهما من ستّة ، ومن الأوّل سهمين من ستّة ، لأنّا نفرض الدار أربعة وعشرين سهما ، إذ لا تخرج صحيحة من أقلّ .
وإنّما قلنا ذلك ، لأنّ صاحب النصف اشترى الربع ، فكان بينه وبين الغائب نصفين إن قلنا : إنّ للمشتري شفعة وإنّ الشفعة على عدد الرؤوس فإذا باع الربع ممّا في يده وفي يده ثلاثة أرباع ، فقد باع ثلث ما في يده ، وهو ستّة ، وبقي في يده اثنا عشر ، وللغائب شفعة ثلاثة أسهم ، فإذا قدم ، أخذ من المشتري ثلث ما استحقّه ، وهو سهم واحد ، لأنّه حصل له ثلث ما كان في يد بائعه ، وأخذ من الأوّل سهمين .
وإن جعلنا الشفعة على قدر النصيب ، فالذي يستحقّ الغائب سهمان من الستّة ، لأنّ ملكه مثل نصف ملك المشتري حصل له في المبيع ثلثا سهم ، ويأخذ من المشتري الأوّل سهما وثلثا ومن الثاني ثلثي سهم .
هذا إذا عفا عن الثاني ، وإن عفا عن الأوّل وأخذ من الثاني ، أخذ من المشتري ما اشتراه ، وهو ستّة أسهم ، لأنّ شريكه بائع ، فلا شفعة له .
وإن أراد أن يأخذ الشفعة بالعقدين ، أخذ ما في يد الثاني ، وأخذ من الأوّل سهمين إن جعلنا الشفعة على عدد الرؤوس ، وإن قلنا : على قدر النصيب ، يأخذ سهما وثلثا .
مسألة 820 : لو بيع شقص وله شفيعان فعفا أحدهما ومات الآخر وكان وارثه هو العافي ،
كان له أن يأخذ الشقص بما ورثه من الشفعة ،