تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الثمن ، ثمّ يشتري تسعة أعشاره بعشر الثمن ، فلا يتمكّن الجار من الشفعة ، لأنّ المشتري حالة الشراء شريك في الدار ، والشريك مقدّم على الجار ، أو يخطّ البائع على طرف ملكه خطّا ممّا يلي دار جاره ، ويبيع ما وراء الخطّ ، لأنّ ما بين ملكه وبين المبيع فاصلا ، ثمّ يهبه الفاصل .

البحث التاسع : في اللواحق .

مسألة 818 : لو مات المديون وله شقص يستوعبه الدّين فبيع شقص في شركته ،

كان للورثة الشفعة ، لأنّ الدّين لا يمنع انتقال الملك إلى الورثة على ما يأتي ، وبه قال الشافعي « 1 » ، خلافا لأبي حنيفة « 2 » وبعض الشافعيّة « 3 » . ولو كان للمديون دار فبيع بعضها في الدّين ، لم يكن للورثة الشفعة ، لأنّ البيع يقع لهم ، فلا يستحقّون الشفعة على أنفسهم . ولو كان الوارث شريك الموروث فبيع نصيب الموروث في دينه ، تثبت الشفعة للوارث بنصيبه الذي كان يملكه ، لأنّ البيع على الميّت إنّما كان بسبب دينه الذي ثبت عليه في حال الحياة ، فصار البيع كأنّه قد وقع في حال الحياة ، والوارث كان شريكه في حال الحياة ، فتثبت له الشفعة ، ولا يلزم إذا كانت الدار للموروث فبيع بعضها في دينه ، لأنّا إذا جعلنا البيع كأنّه وقع في حال الحياة ، لم يكن الوارث شريكه في تلك الحال ، وهو قول بعض الشافعيّة « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 373 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 ، المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 . ( 2 ) المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 547 - 548 ، روضة الطالبين 4 : 195 .