ولو أراد المتبايعان التوصّل إلى رغبة الشفيع عن الشفعة ، اشتراه بألف إذا كان يساوي مائة ثمّ يبيعه بالألف سلعة تساوي مائة ، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه ، وجب عليه دفع الألف . وكذا إذا باعه سلعة تساوي مائة بألف ثمّ اشترى الشقص المساوي مائة بألف ، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه ، أخذه بالألف .
وهذا يصحّ عندنا مطلقا .
وعند الشافعي إنّما يصحّ إذا لم يشترط مشتري الشقص على بائعه أخذ السلعة بالثمن في العقد ، فإنّه متى شرط ذلك ، بطل العقد عنده ، ويحصل على المشتري بشراء ما يساوي مائة بألف غرر « 1 » .
مسألة 815 : لو نقل الشقص بهبة أو صلح أو بجعله مال إجارة
أو غيرها من العقود المغايرة للبيع ، فلا شفعة عندنا .
ووافقنا الشافعي « 2 » في كلّ عقد لا يشتمل على المعاوضة ، وعلى أنّهما إذا اتّفقا على أن يهب أحدهما الشقص للآخر ويهب الآخر الثمن ، ويكون هذا الاتّفاق قبل عقد الهبة ويعقدانها مطلقة ، فلا تجب الشفعة .
ولو اتّفقا على بيع الشقص بألف وهو يساوي مائة ثمّ يبرئه من تسعمائة بعد انبرام البيع فتعاقدا على ذلك ، رغب الشفيع عن أخذه ، لأنّه لو طلبه لزمه الألف .
مسألة 816 : ومن الحيل أن يبيعه جزءا من الشقص بثمنه كلّه ،
ويهب له الباقي أو يهبه بعض الشقص ، أو يملّكه إيّاه بوجه آخر غير البيع ، ثمّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 :
163 .