تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو أراد المتبايعان التوصّل إلى رغبة الشفيع عن الشفعة ، اشتراه بألف إذا كان يساوي مائة ثمّ يبيعه بالألف سلعة تساوي مائة ، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه ، وجب عليه دفع الألف . وكذا إذا باعه سلعة تساوي مائة بألف ثمّ اشترى الشقص المساوي مائة بألف ، فإذا أراد الشفيع أن يأخذه ، أخذه بالألف . وهذا يصحّ عندنا مطلقا . وعند الشافعي إنّما يصحّ إذا لم يشترط مشتري الشقص على بائعه أخذ السلعة بالثمن في العقد ، فإنّه متى شرط ذلك ، بطل العقد عنده ، ويحصل على المشتري بشراء ما يساوي مائة بألف غرر « 1 » .

مسألة 815 : لو نقل الشقص بهبة أو صلح أو بجعله مال إجارة

أو غيرها من العقود المغايرة للبيع ، فلا شفعة عندنا . ووافقنا الشافعي « 2 » في كلّ عقد لا يشتمل على المعاوضة ، وعلى أنّهما إذا اتّفقا على أن يهب أحدهما الشقص للآخر ويهب الآخر الثمن ، ويكون هذا الاتّفاق قبل عقد الهبة ويعقدانها مطلقة ، فلا تجب الشفعة . ولو اتّفقا على بيع الشقص بألف وهو يساوي مائة ثمّ يبرئه من تسعمائة بعد انبرام البيع فتعاقدا على ذلك ، رغب الشفيع عن أخذه ، لأنّه لو طلبه لزمه الألف .

مسألة 816 : ومن الحيل أن يبيعه جزءا من الشقص بثمنه كلّه ،

ويهب له الباقي أو يهبه بعض الشقص ، أو يملّكه إيّاه بوجه آخر غير البيع ، ثمّ
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 163 .