عن بعض الشفعة .
والثاني : لا تسقط ، لأنّه قد بقي من نصيبه ما يستحقّ به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد كذا إذا بقي . ولأنّه معذور بجهله ، وقد بقيت الحاجة - الموجبة للشفعة - للمشاركة « 1 » .
ولو باع الشفيع نصيبه عالما أو وهبه عالما بثبوت الشفعة ، بطلت شفعته ، سواء قلنا : إنّ الشفعة على الفور أو على التراخي ، لزوال ضرر المشاركة .
ولو باع بعض نصيبه عالما ، فإن قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة ، فكذلك ، لتكثّر الشركاء . وإن قلنا بثبوتها معها ، فالأقرب : البطلان أيضا ، لثبوت التضرّر بالشركة ، فلا أثر للشفعة في زوالها .
ويحتمل عدم البطلان ، لأنّ تضرّر الشركة قد يحصل مع شخص دون آخر ، ولهذا قلنا : إنّه إذا بلغه أنّ المشتري زيد فترك الشفعة ثمّ بان أنّه عمرو ، لم تبطل شفعته ، كذا هنا .
أمّا لو طالب بالشفعة فامتنع عليه المشتري من الدفع بعد أن بذل المال ، لم تسقط شفعته .
فإن باع نصيبه حالة المنع منها ثمّ تمكّن من الطلب ، ففي ثبوته إشكال ينشأ : من استحقاقه للطلب أوّلا وقد طلب ، فلا تبطل شفعته بالبيع ، والبيع معذور فيه ، لإمكان حاجته ، ومن بطلان العلّة الموجبة للشفعة ، وهي الشركة . وهو أقرب .
ولو تملّك بالشفعة فقال : تملّكت بالشفعة ، حالة منع المشتري منها ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 543 ، روضة الطالبين 4 : 191 - 192 .