تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فالأقرب : أنّه يملك الشقص بذلك ، فإذا باع نصيبه بعد ذلك ، لم تسقط شفعته على هذا التقدير قطعا . وكذا له النماء من المشتري والأجرة .

مسألة 796 : إذا وجبت الشفعة واصطلح الشفيع والمشتري على تركها بعوض ،

صحّ عندنا ، وسقطت الشفعة - وبه قال مالك « 1 » - لعموم جواز الصلح . ولأنّه عوض على إزالة ملك في ملك ، فجاز ، كأخذ العوض على تمليك امرأته أمرها في الخلع . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تصحّ المعاوضة ، لأنّه خيار لا يسقط إلى مال ، فلا يجوز أخذ العوض عنه ، كخيار المجلس « 2 » . وهل تبطل الشفعة ؟ للشافعي وجهان : أحدهما : البطلان ، لأنه تركها بعوض لا يسلم له ، فكان كما لو تركها . والثاني : لا تسقط ، لأنّه لم يرض بإسقاطها مجّانا ، وإنّما رضي بالمعاوضة عنها ، فإذا لم تثبت له المعاوضة ، كانت الشفعة باقية « 3 » . وهذان الوجهان جاريان في الردّ بالعيب إذا عاوض عنه وقلنا : لا تصحّ المعاوضة . وعندنا أنّه تصحّ المعاوضة أيضا .

مسألة 797 : إذا وجبت الشفعة في شقص فقال صاحب الشفعة :

أخذت نصف الشقص ، لم يكن له ذلك .
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 5 : 482 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 244 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 353 ، المغني 5 : 482 - 483 ، الشرح الكبير 5 : 481 - 482 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 244 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 353 - 354 .