الشقص له ، فكذا إذا عفا أحدهما ، يكون نصيبه له ، بخلاف حدّ القذف ، فإنّه وضع للزجر ، فللّه تعالى فيه حقّ .
مسألة 759 : إذا خرج الشقص مستحقّا ،
كانت عهدة المشتري فيه على البائع ، وعهدة الشفيع على المشتري ، سواء أخذ الشفيع الشقص من يد البائع أو من يد المشتري ، لأنّ المشتري يجب عليه أن يتسلّمه من البائع ويسلّمه إلى الشفيع ، فإن غاب أو امتنع ، أقام الحاكم من يسلّمه إلى المشتري ويسلّمه إلى الشفيع . ولو حكم الحاكم بتسلّمه منه ، كان كما لو سلّمه المشتري ، لأنّ التسليم حقّ على المشتري - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ الشفعة مستحقّة بعد الشراء وحصول ذلك للمشتري ، فإذا زال الملك من المشتري إليه بالثمن ، كانت العهدة عليه ، كالمشتري مع البائع ، بخلاف الشفيع .
وأمّا إذا أخذه من البائع ، فقد قلنا : إنّه يأخذه بأمر الحاكم إن أذن له في ذلك ، لأنّه تسليم مستحقّ على المشتري ، لينوب ذلك مناب قبض المشتري .
ولو انفسخ عقد المشتري ، بطلت الشفعة ، لأنّها استحقّت به .
وقال ابن أبي ليلى وعثمان البتّي : تجب عهدة الشفيع على البائع ، لأنّ الحقّ ثبت له بإيجاب البائع ، فصار كالمشتري « 2 » .
وقال أبو حنيفة : إن أخذه من المشتري ، كانت العهدة على
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 120 ، الحاوي الكبير 7 : 283 ، حلية العلماء 5 : 310 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 545 - 546 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 243 ، 1950 ، المغني 5 : 534 ، الشرح الكبير 5 : 540 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 283 ، حلية العلماء 5 : 311 ، مختصر اختلاف العلماء 4 :
242 ، 1950 ، المغني 5 : 534 ، الشرح الكبير 5 : 540 .