مستحقّها ولا بترك مطالبته إن قلنا : إنّها على التراخي أو كان بعدها « 1 » إن قلنا : على الفور - وبه قال الشافعي ومالك وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري « 2 » - لأنّه حقّ يتعلّق بالمال ، فكان موروثا كغيره من الحقوق الماليّة . ولأنّه خيار ثابت لإزالة الضرر عن المال ، فكان موروثا ، كخيار الردّ بالعيب .
وقال الشيخ « 3 » وجماعة من علمائنا « 4 » : إنّها غير موروثة ، وإذا مات المستحقّ ، بطلت - وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل « 5 » - لما رواه طلحة بن زيد عن الصادق عن الباقر عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « لا شفعة إلّا لشريك [ غير ] « 6 » مقاسم » وقال : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : لا يشفع في المحدود ، وقال : لا تورث الشفعة » « 7 » .
ولأنّه خيار لاستخلاف مال ، فيبطل « 8 » بالموت ، كخيار القبول .
وفي طريق الرواية قول ، لأنّ طلحة بن زيد بتريّ .
والفرق أنّ خيار القبول غير ثابت ، فإنّ للموجب أن يبطله قبل قبول القابل .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بعده » . والظاهر ما أثبتناه . أي : كان الموت بعد المطالبة .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 257 ، حلية العلماء 5 : 316 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 527 ، روضة الطالبين 4 : 182 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 249 ، 1966 ، المغني 5 : 536 - 537 ، الشرح الكبير 5 : 516 .
( 3 ) الخلاف 3 : 436 ، المسألة 12 ، النهاية : 425 - 426 .
( 4 ) كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 459 ، وابن حمزة في الوسيلة : 259 .
( 5 ) الحاوي الكبير 7 : 257 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 359 ، حلية العلماء 5 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 527 ، بدائع الصنائع 5 : 14 و 22 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 248 ، 1966 ، المغني 5 : 536 ، الشرح الكبير 5 : 516 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 7 ) التهذيب 7 : 167 ، 741 .
( 8 ) في « س ، ي » : « فبطل » .