خمسون دينارا ، أو خمسمائة درهم ، أو خمسون شاة ، أو عشرة من البقر ، أو من الحلل « 1 » على ما يأتي .
وعند الشافعي أنّها خمس من الإبل ، فإن أعوزت ، فقولان ، أحدهما :
ينتقل إلى مقدّر ، وهو خمسون دينارا أو خمسمائة درهم نصف عشر الدية . والثاني : إلى قيمتها .
فإن أعوزت الإبل وقلنا : ينتقل إلى مقدّر فصالحه منه على شقص مع معرفته ، صحّ الصلح ، وتثبت فيه الشفعة عنده بالعوض .
وإن قلنا : ينتقل إلى قيمتها فإن علماها وذكراها وتصالحا عليها ، صحّ ، وتثبت الشفعة أيضا بذلك . وإن لم يعلما أو أحدهما ، لم يصح الصلح ، ولا تثبت شفعة .
وإن كانت الإبل موجودة فاصطلحا بالشقص عنها ، فإن كانا لا يعلمان ذلك ، ففي الصلح عنها قولان :
أحدهما : يصحّ ، لأنّها معلومة العدد والأسنان ، وإنّما يجهل قدّها ولونها ، وذلك يقتضي أقلّ ما يقع عليه الاسم .
والثاني : لا يصحّ ، لأنّ القدّ واللون مقصودان ، فإذا جهل « 2 » ، لم يصح الصلح ، فإذا قلنا : يصحّ ، تثبت الشفعة ، وأخذ الشقص بقيمة الإبل . وإذا قلنا : لا يصحّ الصلح ، لم تثبت شفعة « 3 » .
وهذا كلّه ساقط عندنا .
مسألة 763 : إذا ارتدّ المشتري فقتل أو مات قبل رجوعه
إلى
هامش
( 1 ) كذا ، حيث لم يذكر المصنّف قدّس سرّه عدد الحلل .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « جهلا » .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .