الجناية ، لأنّها ليست بملك « 1 » .
وقال ابن سريج وجها ثالثا : أنّ له أن يأخذ بحكم فسخ المضاربة ، وهذا ليس من الشفعة « 2 » .
فأمّا إن كان العامل شفيعه ، فإن لم يكن له « 3 » ربح ، فله الشفعة ، وإن كان وقلنا : لا يملك بالظهور ، فكذلك . وإن قلنا : يملك بالظهور ، ففي الشفعة للشافعيّة وجهان « 4 » ، كما قلنا في ربّ المال .
مسألة 757 : الشفعة تثبت للغائب كما تثبت للحاضر ،
عند علمائنا كافّة ، وهو قول جميع العامّة ، إلّا النخعي ، فإنّه قال : الشفعة تسقط بالغيبة « 5 » .
وهو غلط ، لأنّ العمومات دالّة على المتنازع .
وما رواه الخاصّة عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال « 6 » : « للغائب شفعة » « 7 » .
إذا ثبت هذا ، فإذا بلغه الخبر ، طالب حينئذ ، فإن أخّر مع إمكان المطالبة ، بطلت شفعته .
مسألة 758 : اختلفت علماؤنا رحمهم اللَّه في أنّ الشفعة هل تورث أم لا ؟
فقال السيّد المرتضى « 8 » ومن « 9 » تبعه : إنّها تورث ، ولا تسقط بموت
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 274 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 275 .
( 3 ) كلمة « له » لم ترد في « س » وفي « ي » سقطت جملة « فإن لم يكن . . فله الشفعة » .
( 4 ) المغني 5 : 499 .
( 5 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 251 ، 1971 ، المغني 5 : 485 ، الشرح الكبير 5 : 477 .
( 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فإن » بدل « قال » . وذلك تصحيف .
( 7 ) الفقيه 3 : 46 ، 160 ، التهذيب 7 : 166 ، 737 .
( 8 ) الانتصار : 217 .
( 9 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 27 ، المسألة 36 .