الشافعي « 1 » ، المشهور . ويجيء فيه الخلاف فيما إذا باعه . ولو ردّ عليه الشفيع بالعيب ، ردّه حينئذ على البائع .
ولو وجد المشتري عيب الشقص قبل أخذ الشفيع ومنعه عيب حادث من الردّ فأخذ الأرش القديم ، حطّ ذلك عن الشفيع .
وإن قدر على الردّ لكن توافقا على الأرش ، صحّ عندنا ، لأنّ الأرش أحد الحقّين .
وللشافعيّة وجهان إن صحّحناها « 2 » ، ففي حطّه عن الشفيع وجهان أصحّهما عندهم : الحطّ . والثاني : لا ، لأنّه تبرّع من البائع « 3 » ، وهو الذي اخترناه نحن .
مسألة 755 : تثبت الشفعة للمفلّس ،
فإذا بيع شقص في شركته ، كان له الأخذ والعفو ، ولم يكن للغرماء الاعتراض عليه ، لأنّه إذا أراد الترك ، لم نجبره على الأخذ ، لأنّه تملّك ، وإن أراد الأخذ فإنّما يأخذ بثمن في ذمّته ، وليس بمحجور عليه في ذمّته .
ولو مات مفلّس وله شقص فباع شريكه ، كان لوارثه الشفعة ، خلافا لأبي حنيفة « 4 » .
وللمكاتب أيضا الأخذ بالشفعة والترك لها ، وليس للسيّد الاعتراض عليه ، لأنّ التصرّف وقع له دون السيّد ، بل وله الأخذ من سيّده لو كان هو المشتري ، وبالعكس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 .
( 2 ) أي الموافقة التي دلّ عليها قوله : « توافقا » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 515 ، روضة الطالبين 4 : 174 - 175 .
( 4 ) المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 .