ويصير الملك له ، وأن يجبر المشتري على القلع ، ويضمن له ما نقص له بالقلع .
وقيل : رابع : أن يبقيه في الأرض بأجرة « 1 » .
فأمّا إذا طالبه بقلع ذلك من غير أن يضمن له النقص ، لم يلزمه قلعه ، قاله الشيخ « 2 » رحمه اللَّه ، والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق والنخعي « 3 » ، لأنّه بنى في ملكه الذي يملك نفعه ، فلم يجبر على قلعه مع الإضرار به ، كما لو كان لا شفعة فيه .
وقال أبو حنيفة والثوري : يجبر على قلعه ، لأنّه بنى في حقّ غيره بغير إذنه ، فكان عليه قلعه ، كما لو بنى فيها وبانت مستحقّة « 4 » .
وفرّق « 5 » الأوائل بأنّه غرس في ملك غيره « 6 » .
وقول أبي حنيفة عندي لا بأس به ، والبناء وإن كان في ملكه لكنّه ملك غير مستقرّ ، فلا يؤثّر في منع القلع ، والقياس على عدم الشفعة باطل .
لا يقال : القسمة تقطع الشركة ، وتردّ العلقة بينهما إلى الجوار ، وحينئذ وجب أن لا تبقى الشفعة ، لاندفاع الضرر الذي كنّا نثبت الشفعة لدفعه ، كما لا تثبت ابتداء للجار .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 520 ، روضة الطالبين 4 : 178 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 118 ، الخلاف 3 : 439 ، المسألة 14 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 365 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 519 ، روضة الطالبين 4 :
176 - 177 ، المغني 5 : 501 ، الشرح الكبير 5 : 513 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 365 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 519 ، المغني 5 : 501 ، الشرح الكبير 5 : 513 .
( 5 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « فرّقوا » .
( 6 ) المغني 5 : 501 ، الشرح الكبير 5 : 513 .