بالمشتري به ، كالذي له مثل .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : تبطل الشفعة « 1 » - وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي « 2 » - لما رواه عليّ بن رئاب عن الصادق عليه السّلام في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ، قال : « ليس لأحد فيها شفعة » « 3 » .
ولأنّ الشفعة إنّما تجب بمثل الذي ابتاعه به ، وهذا لا مثل له ، فلم تجب .
والرواية ضعيفة السند ، لأنّ في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وليس منّا .
والمثل قد يكون من طريق الصورة وقد يكون من طريق القيمة ، كما في بدل الإتلاف والغصب .
وتعتبر القيمة يوم البيع ، لأنّه يوم إثبات العوض واستحقاق الشفعة ، فلا اعتبار بالزيادة بعد ذلك ولا النقصان ، وبه قال الشافعي « 4 » .
وقال ابن سريج : تعتبر قيمته يوم استقرار العقد بانقطاع الخيار « 5 » .
وقال مالك : الاعتبار بقيمته يوم المحاكمة « 6 » .
وليس بجيّد ، لما تقدّم من أنّ وقت الاستحقاق وقت العقد
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 432 ، المسألة 7 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 294 ، المغني 5 : 505 ، الشرح الكبير 5 : 524 .
( 3 ) التهذيب 7 : 167 ، 740 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 342 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 507 ، روضة الطالبين 4 :
171 .
( 5 ) حلية العلماء 5 : 294 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 507 - 508 ، روضة الطالبين 4 :
171 .
( 6 ) حلية العلماء 5 : 294 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 508 ، المغني 5 : 507 ، الشرح الكبير 5 : 524 .