تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولا يجب على المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن .

مسألة 743 : إذا كان الشقص في يد البائع ، فقال الشفيع : لا أقبضه إلّا من المشتري ،

لم يكن له ذلك ، ولم يكلّف المشتري أخذه من البائع ، بل يأخذه الشفيع من يد البائع ، لأنّ هذا الشقص حقّ الشفيع ، فحيثما وجده أخذه . ولأنّ يد الشفيع كيد المشتري ، لأنّه استحقّ قبض ذلك من جهته ، كما لو وكّل وكيلا في القبض ، ألا ترى أنّه لو قال : أعتق عبدك عن ظهاري ، فأعتقه ، صحّ ، وكان الآمر كالقابض له ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ للشفيع ذلك ، لأنّ الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري ، فيلزمه أن يسلّمه بعد قبضه ، وعلى الحاكم تكليف المشتري أن يتسلّم ويسلّم ، أو يوكّل في ذلك ، فإن كان المشتري غائبا ، نصب الحاكم من يقبضه من البائع عن المشتري ويسلّمه إلى الشفيع ، وإذا أخذه الشفيع من المشتري أو من البائع ، فإنّ عهدته على المشتري خاصّة « 1 » . ولو أفلس الشفيع وكان المشتري قد سلّم الشقص إليه راضيا بذمّته ، جاز له الاسترداد ، وكان أحقّ بعينه من غيره .

مسألة 744 : إنّما يأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع عليه العقد ،

لما روى العامّة عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : « فهو أحقّ به بالثمن » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « فهو أحقّ بها من غيره بالثمن » « 3 » . ولأنّ الشفيع إنّما يستحقّ الشفعة بسبب البيع ، فكان مستحقّا له
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 545 - 546 ، روضة الطالبين 4 : 192 . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 104 ، المغني 5 : 505 ، الشرح الكبير 5 : 520 . ( 3 ) التهذيب 7 : 164 ، 728 .