باع النصف الثاني من أجنبيّ . وعلى الآخر : لا شفعة للمشتري ، وللشفيع الخيار بين أن يأخذ الكلّ أو يأخذ أحد النصفين دون الآخر « 1 » .
مسألة 734 : تبرّعات المريض عندنا من الثلث ،
فلو باع المريض شقصا من دار وله شفيع ، فإمّا أن يبيع بثمن المثل أو بدونه ، فإن باع بثمن المثل ، لزم البيع ، وثبتت فيه الشفعة ، سواء كان المشتري والشفيع وارثين أو أحدهما أو غير وارثين - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ البيع بثمن المثل لا اعتراض فيه ، وإنّما يعترض على المريض في التبرّع ، وبه قال أبو يوسف ومحمد « 3 » أيضا .
وقال أبو حنيفة : لا يصحّ بيعه من وارثه ، لأنّه محجور عليه في حقّه ، فصار كبيع الصبي « 4 » .
وهو غلط ، لأنّه محجور عليه في التبرّع في حقّه ، كما يحجر عليه في حقّ الأجنبيّ في الثلث ، ويصحّ أن يبيع منه بثمن مثله مطلقا ، كذا هنا .
وإن باع بدون ثمن المثل ، فلا يخلو إمّا أن يكون المشتري والشفيع أجنبيّين أو وارثين أو المشتري وارثا والشفيع أجنبيّا أو بالعكس .
فإن كانا أجنبيّين ، فإن احتمل الثلث المحاباة ، صحّ البيع ، وأخذ الشقص بالشفعة ، ولا « 5 » إشكال ، لأنّ المحاباة وقعت في البيع ، فإذا وقع البيع مسترخصا ، لم يسقط حقّ الشفعة ، ولم يجز أن يأخذه بأكثر من الثمن .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 500 ، روضة الطالبين 4 : 165 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 280 ، المغني 5 : 472 ، الشرح الكبير 5 : 535 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 280 ، المغني 5 : 472 ، الشرح الكبير 5 : 535 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 280 ، المغني 5 : 472 ، الشرح الكبير 5 : 535 .
( 5 ) في « ي » والطبعة الحجريّة : « فلا » بدل « ولا » .