صالح بن حي « 1 » - لأنّه نوع سبيل ، وقال اللَّه تعالى
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 2 » .
ولما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا شفعة لذمّيّ على مسلم » « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « ليس لليهود والنصارى شفعة » « 4 » .
ولأنّه تملّك بغير مملّك ، فأشبه الإحياء .
وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي وأصحاب أبي حنيفة :
تثبت للذّميّ الشفعة على المسلم ، لأنّ الشفعة خيار يثبت لإزالة الضرر عن المال ، فاستوى فيه المسلم والذمّي ، كالردّ بالعيب « 5 » .
ويمنع كونها خيارا ، وإنّما هو تملّك قهريّ ، فلا يثبت للكافر ، للآية « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 551 ، الشرح الكبير 5 : 543 ، حلية العلماء 5 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 490 - 491 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) لم نقف على نصّ الحديث في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا ، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى 6 : 108 عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « لا شفعة للنصراني » .
وفي ص 109 « ليس لليهودي والنصراني شفعة » . وقد أورد الحديث كما في المتن الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 454 ، المسألة 38 من كتاب الشفعة .
( 4 ) الكافي 5 : 281 ، 6 ، التهذيب 7 : 166 ، 737 .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 16 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 ، 1956 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 385 ، حلية العلماء 5 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 490 ، روضة الطالبين 4 : 159 ، المدوّنة الكبرى 5 : 453 ، المغني 5 : 551 ، الشرح الكبير 5 : 543 - 544 .
( 6 ) النساء : 141 .