ثبوت الشفعة وجهان :
أحدهما : تثبت لدفع ضرر القسمة ، وعلى هذا فلو كان الوقف على غير معيّن ، أخذه المتولّي إن رأى المصلحة .
وأظهرهما : المنع ، لأنّ الوقف لا يستحقّ بالشفعة ، فينبغي أن لا تستحقّ به الشفعة ، ولنقص الملك فيه ، فإنّه لا ينفذ تصرّفه فيه ، فلا يتسلّط على الأخذ .
وإن قلنا : لا يفرز الملك عن الوقف ، فإن منعنا من شفعة ما لا ينقسم ، فلا شفعة . وإن أثبتناه ، فوجهان « 1 » .
مسألة 717 : لا يستحقّ الشريك بالمنفعة شفعة ،
فلو كان الشريك لا ملك له في الرقبة بل كان يستحقّ المنافع أمّا موقّتة بالإجارة ، أو مؤبّدة بالوصيّة ، لم يكن له الأخذ بالشفعة .
وكذا ليس للمتواجرين إذا آجر أحدهم أخذه بالشفعة .
وتثبت الشفعة للمكاتب وإن كان من سيّده ، فلو كان السيّد والمكاتب شريكين في الدار ، فلكلّ منهما الشفعة على الآخر .
والمأذون له في التجارة إذا اشترى شقصا ثمّ باع الشريك نصيبه ، كان له الأخذ بالشفعة ، إلّا أن يمنعه السيّد أو يعفو عن الشفعة ، وله العفو وإن كان مديونا معسرا وكان في الأخذ غبطة ، كما أنّ له منعه من جميع الاعتياضات في المستقبل .
ولو أراد السيّد أخذه بنفسه ، كان له ذلك ، لأنّ أخذ العبد أخذ له في الحقيقة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 491 .