البناء والشجر .
وقال الشيخ وأبو حنيفة ومالك : تدخل الثمار والزروع مع أصولها ومع الأرض التي نبت الزرع بها « 1 » ، لأنّها متّصلة بما فيه الشفعة ، فتثبت الشفعة فيها ، كالبناء والغراس « 2 » .
ويمنع الاتّصال ، بل هي بمنزلة الوتد المثبت في الحائط .
وفي الدولاب الغرّاف والناعورة نظر من حيث عدم جريان العادة بنقله ، فكان كالبناء .
والأقرب : عدم الدخول .
ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء .
مسألة 703 : قد بيّنّا أنّه لا تثبت الشفعة في المنقولات ،
ولا فرق بين أن تباع منفردة أو مع الأرض التي تثبت فيها الشفعة ، بل يأخذ الشفيع الشقص من الأرض خاصّة بحصّته من الثمن .
وعن مالك رواية ثالثة أنّها : إن بيعت وحدها ، فلا شفعة فيها . وإن بيعت مع الأرض ، ففيها الشفعة ، لئلّا تتفرّق الصفقة « 3 » .
والجواب : المعارضة بالنصوص .
ولو كانت الثمرة غير مؤبّرة ، دخلت في المبيع شرعا ، ولا يأخذها الشفيع ، لأنّها منقولة . ولأنّ المؤبّرة لا تدخل في الشفعة فكذا غيرها ، وهو
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « يثبت الزرع فيها » بدل « نبت الزرع بها » .
( 2 ) الخلاف 3 : 440 ، المسألة 15 ، المبسوط - للطوسي - 3 : 119 ، المبسوط - للسرخسي - 14 : 134 ، بدائع الصنائع 5 : 27 - 28 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 249 ، 1967 ، المدوّنة الكبرى 5 : 427 ، حلية العلماء 5 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 484 ، المغني 5 : 464 ، الشرح الكبير 5 : 471 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 483 .