وأصحّهما : العدم ، لأنّه لم يوجد تغرير وخيانة « 1 » .
ولا فرق بين أن يكون مشتريا منهم أو بائعا عليهم .
ولو ابتدأ الباعة والتمسوا منه الشراء مع علم منهم بسعر البلد أو غير علم ، فالأقرب : ثبوت الخيار مع الغبن كما قلنا .
وللشافعي « 2 » القولان السابقان .
ولو خرج اتّفاقا لا بقصد التلقّي ، بل خرج لشغل « 3 » آخر من اصطياد وغيره فرآهم مقبلين فاشترى منهم شيئا ، لم يكن قد فعل مكروها .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يعصي ، لشمول المعنى .
والثاني : لا يعصي ، لأنّه لم يتلقّ .
والأظهر عندهم : الأوّل « 4 » .
فعلى الثاني لا خيار لهم وإن كانوا مغبونين ، عند الشافعي « 5 » .
وعندنا يثبت الخيار للمغبون مطلقا .
وقال بعض الشافعيّة : إن أخبر بالسعر كاذبا ، ثبت « 6 » الخيار .
وحيث ثبت الخيار فهو على الفور ، كخيار العيب .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، وهو أصحّهما . والثاني : أنّه يمتدّ ثلاثة أيّام ، كخيار التصرية « 7 » .
ولو تلقّى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراءه في البلد ، فهو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .
( 3 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « بشغل » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « يثبت » .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .