كالتلقّي .
وللشافعي وجهان :
أحدهما : لا يثبت فيه حكمه ، لأنّ النهي ورد عن الشراء .
والثاني : نعم ، لما فيه من الاستبداد بالرفق الحاصل منهم « 1 » .
وقال مالك : البيع باطل « 2 » .
وحدّ التلقّي عندنا أربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك ، لم يكره ولم يكن تلقّيا ، بل كان تجارة وجلبا ، لما رواه منهال عن الصادق عليه السّلام قال : قال : « لا تلقّ فإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نهى عن التلقّي » قلت : وما حدّ التلقّي ؟ قال : « ما دون غدوة أو روحة » قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال :
« أربعة فراسخ » قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلقّ « 3 » .
مسألة 675 : يكره أن يبيع حاضر لباد
فيكون الحاضر وكيلا للبادي .
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « لا يبيع حاضر لباد » « 4 » .
وصورته أن يجلب أهل البادية متاعا إلى بلد أو قرية فيجيء إليه الحاضر في البلد فيقول : لا تبعه فأنا أبيعه لك بعد أيّام بأكثر من ثمنه الآن .
وليس محرّما ، للأصل .
وقال الشافعي : إنّه محرّم ، للنهي « 5 » .
ويحصل له الإثم بشروط أربعة :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 ، روضة الطالبين 3 : 80 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 129 .
( 3 ) الكافي 5 : 169 ، 4 ، التهذيب 7 : 158 ، 699 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1155 ، 11 ، سنن ابن ماجة 2 : 734 ، 2176 ، سنن الترمذي 3 :
525 ، 1222 ، سنن النسائي 7 : 256 ، سنن البيهقي 5 : 346 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 347 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 127 ، روضة الطالبين 3 : 79 .