مسألة 659 : ما يأخذ الجائر من الغلّات باسم المقاسمة ،
ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتّهابه ، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا ، لأنّ هذا مال لا يملكه الزارع وصاحب الأنعام والأرض ، فإنّه حقّ للَّه أخذه غير مستحقّه ، فبرئت ذمّته ، وجاز شراؤه .
ولأنّ أبا عبيدة سأل الباقر عليه السّلام : عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، فقال : « ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا « 1 » ، نقول : بعناها ، فيبيعناها ، فما ترى في شرائها منه ؟ قال : « إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : « إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل » « 2 » .
روى عبد الرحمن بن الحجّاج - في الصحيح - عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قال لي : « ما لك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام ؟ إنّي أظنّك ضيّقا » قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسّعت عليّ ، قال : « اشتره » « 3 » .
مسألة 660 : إذا كان له مال حلال وحرام ، وجب عليه تمييزه منه ،
ودفع الحرام إلى أربابه ، فإن امتزجا ، أخرج بقدر الحرام ، فإن جهل أربابه ،
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « أغنيائنا » بدل « أغنامنا » . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 5 : 228 ، 2 ، التهذيب 6 : 375 ، 1094 .
( 3 ) التهذيب 6 : 336 ، 932 .