تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : « ما أكثر من طلب [ من ] « 1 » ذلك المخرج فعسر عليه » قلت : فما ترى ؟ قال : « أرى أن تتّقي اللَّه عزّ وجلّ ولا تعود » « 2 » . وكان النجاشي - وهو رجل من الدهاقين - عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله للصادق عليه السّلام : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو ممّن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا ، قال : فكتب إليه كتابا : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، سرّ أخاك يسرّك اللَّه » فلمّا ورد عليه الكتاب وهو في مجلسه وخلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب الصادق عليه السّلام ، فقبّله ووضعه على عينيه وقال : ما حاجتك ؟ فقال : عليّ خراج في ديوانك ، قال له : كم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرج مثله فأمره أن يثبتها له لقابل ، ثمّ قال : هل سررتك ؟ قال : نعم ، قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى ، فقال : هل سررتك ؟ فقال : نعم ، جعلت فداك ، قال : فأمر له بمركب ثمّ أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كلّ ذلك يقول : هل سررتك ؟ فكلّما قال : نعم ، زاده حتى فرغ قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي فيه ، وارفع إليّ جميع حوائجك ، قال : ففعل ، وخرج الرجل فصار إلى الصادق عليه السّلام بعد ذلك ، فحدّثه بالحديث على جهته ، فجعل يستبشر بما فعله ، قال له الرجل : يا بن رسول اللَّه فإنّه قد سرّك ما فعل بي ؟ قال : « إي واللَّه لقد سرّ اللَّه ورسوله » « 3 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من التهذيب . وفي الكافي : « من طلب المخرج من ذلك » . ( 2 ) الكافي 5 : 109 ، 15 ، التهذيب 6 : 332 ، 922 . ( 3 ) الكافي 2 : 152 ( باب إدخال السرور على المؤمنين ) الحديث 9 ، التهذيب 6 : 333 - 334 ، 925 .