يرتفع من أصله - وهو الظاهر عندنا إذا وقع التنازع في تعيين المبيع أو تعيين الثمن أيّ العينين هو ؟ - فالنماء للبائع ، ويجب أقصى القيم لو تلف المبيع .
وإن قلنا : من حينه ، فالنماء للمشتري ، وعليه القيمة يوم التلف .
وعند الشافعي يتأتّى ذلك في هذه الصورة وفيما إذا اختلفا في قدر الثمن وغيره على ما سلف « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : هذا الخلاف السابق في القيمة متى تعتبر ؟ نظرا إلى أنّ العقد يرتفع من أصله أو من حينه ؟ إن قلنا بالأوّل ، فالواجب أقصى القيم . وإن قلنا بالثاني ، اعتبرنا قيمته يوم التلف « 2 » .
مسألة 619 : لو اشترى عبدين وتلف أحدهما
ثمّ اختلفا في قدر الثمن ، قدّم قول المشتري مع يمينه ، كما ذهبنا إليه .
وقال الشافعي : يتحالفان ، بناء على أصله « 3 » .
وهل يردّ الباقي ؟ فيه الخلاف المذكور في مثله إذا وجد الباقي معيبا .
وإن قلنا : يردّ ، فيضمّ قيمة التالف إليه ، وفي القيمة المعتبرة الوجوه الأربعة « 4 » .
اعترض : بأنّه لم كان الأصحّ هنا غير الأصحّ في القيمة المعتبرة لمعرفة الأرش ؟
أجيب : يجوز أن يكون السبب فيه أنّ النظر إلى القيمة ثمّ ليس ليغرم ، ولكن ليعرف منها الأرش الذي هو جزء من الثمن ، وكذلك
هامش
( 1 ) في ذيل المسألة السابقة .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 ، روضة الطالبين 3 : 237 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 386 ، روضة الطالبين 3 : 237 .