تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كان الثمن وفق حقّه ، فقد استوفاه . وإن نقص ، فالباقي في ذمّة المشتري . وإن فضل ، فللمشتري . وإن تلف هذا في يده ، كان من ضمانه . وإن تحالفا بعد تلف السلعة ، وجب ردّ قيمة المبيع . ومتى تعتبر قيمته ؟ على وجهين : أحدهما : أكثر ما كانت من حين القبض . والثاني : حال التلف ، كالمقبوض على وجه السوم « 1 » . وهذه الفروع مبنيّة على ما إذا اختلفا في قدر الثمن . وذكر الجويني عبارة نحو « 2 » هذه الصورة وغيرها ، وهي : أنّ الفسخ إن صدر من المحقّ ، فالوجه : تنفيذه باطنا . وإن صدر من المبطل ، فالوجه : منعه . وإن صدر منهما جميعا ، قال : لا شكّ في الانفساخ ، وليس ذلك موضع الخلاف ، وكان كما لو تقايلا . وإذا صدر من المبطل ، لم ينفذ باطنا . وطريق الصادق إنشاء الفسخ إن أراد الملك فيما عاد إليه . وإن صدر الفسخ من الحاكم ، فالظاهر الانفساخ باطنا لينتفع به المحقّ « 3 » . واعلم أنّ هذا لا يتأتى على مذهبنا فيما إذا كان الاختلاف في كمّيّة الثمن ، وإنّما يقع فيما إذا اختلفا في تعيين المبيع ، كالعبد أو الجارية ، أو في تعيين الثمن ، كالذهب أو الفضّة ، وهنا نقول : إنّ المبطل لا يباح له التصرّف فيما صار إليه ، والمحقّ له التصرّف .

مسألة 617 : إذا فسخ البيع ، كان على المشتري ردّ المبيع

إن كان قائما
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 509 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 385 - 386 ، روضة الطالبين 3 : 237 . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « تجري » بدل « نحو » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 385 ، روضة الطالبين 3 : 237 ، والعبارة فيهما هكذا : « . . وإذا صدر من المبطل ولم ينفذه باطنا ، فطريق الصادق . . » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 108 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث