تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ينفرد به ، كالفسخ بالعيب « 1 » . قال الجويني : إذا قلنا : الحاكم هو الذي يفسخ ، فذلك إذا استمرّا على النزاع ولم يفسخا أو التمسا الفسخ ، فأمّا إذا أعرضا عن الخصومة ولم يتوافقا على شيء ولا فسخا ، ففيه نظر « 2 » . وإذا فسخ العقد إمّا بفسخهما أو بفسخ الحاكم ، وقع الفسخ ظاهرا . وهل يقع باطنا ؟ فيه للشافعيّة « 3 » ثلاثة أوجه : أحدها : لا ، لأنّ سبب الفسخ تعذّر إمضائه ، لعدم الوقوف على الثمن ، وأنّه أمر يتعلّق بالظاهر ، والعقد وقع صحيحا في نفسه ، وإنّما تعذّر إمضاؤه في الظاهر ، فكان الفسخ في الظاهر دون الباطن . والثاني : أنّه يقع ظاهرا وباطنا ، لأنّه فسخ لاستدراك الظلامة ، فأشبه الردّ بالعيب . والثالث : أنّ البائع إن كان ظالما ، فالفسخ يقع ظاهرا لا باطنا ، لأنّه يمكنه استيفاء الثمن وتسليم المبيع ، فإذا امتنع ، كان عاصيا ، فلا يقع الفسخ بذلك . وإن كان المشتري ظالما ، وقع الفسخ ظاهرا وباطنا ، لأنّ البائع لا يصل إلى حقّه من الثمن ، فاستحقّ الفسخ ، كما لو أفلس المشتري « 4 » . وهل يجري مثل هذا الخلاف إذا فرّعنا على انفساخ العقد بنفس
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 508 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 384 ، روضة الطالبين 3 : 236 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 384 ، روضة الطالبين 3 : 236 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « للشافعي » . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 - 301 ، حلية العلماء 326 - 327 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 384 - 385 ، روضة الطالبين 3 : 236 - 237 .