وإن أقاما بيّنةً ، قُدّمت بيّنة الصحّة ، قاله بعض الشافعيّة « 1 » . وليس بجيّد .
وكذا إذا كان رأس المال في يد المسلم ، فقال المسلم إليه : قبضته منك قبل الافتراق ثمّ رددته إليك وديعةً أو : غصبتنيه ، فالقول قوله ؛ لأصالة صحّة العقد . ولأنّه انضمّ إلى الصحّة الإثبات . وفيه نظر .
ولو اختلفا في اشتراط الأجل ، فالأقرب : أنّ القول قول مدّعيه إن عقدا بلفظ السَّلَم على إشكال .
وعلى القول بصحّة الحالّ فالإشكال أقوى .
ولو اختلفا في أداء المُسْلَم فيه ، فالقول قول المنكر .
ولو اختلفا في قبض الثمن ، فالقول قول البائع ؛ لأنّه منكر وإن تفرّقا .
مسألة 518 : لو وجد البائع بالثمن عيباً ، فإن كان من غير الجنس ، بطل العقد إن تفرّقا قبل التعويض
أو كان الثمن معيّناً . وإن كان من الجنس ، فإن كان معيّناً ، تخيّر بين الأرش والردّ ، فيبطل السَّلَم . وإن لم يكن معيّناً ، كان له الأرش والمطالبة بالبدل وإن تفرّقا على إشكال .
ولو كان الثمن مستحَقّاً ، فإن كان معيّناً ، بطل العقد ، وإلّا فإن تفرّقا قبل قبض عوضه ، بطل .
ولو أسلم نصرانيّ إلى نصرانيّ في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض ، بطل السلف ، وللمشتري أخذ دراهمه ؛ لتعذّر العين عليه .
ويحتمل السقوط ، والقيمة عند مستحلّيه .
مسألة 519 : لو أسلم في شيئين صفقة واحدة بثمنٍ واحد ، صحّ ،
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، وروضة الطالبين 3 : 245 .