بثمن ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : يجب ؛ لأنّه لو تفرّقا قبل القبض ، كان الثمن والمثمن مضمونين على البائع . ولأنّ المبيع في الذمّة ، فإذا كان المبيع في الذمّة ، وجب قبض الثمن « 1 » في المجلس كما يجب قبض رأس مال السَّلَم في المجلس « 2 » .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ عوضه ؛ استحساناً ، فلو كان السَّلَم فاسداً ، جاز أخذ عوض رأس المال ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « مَنْ أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره » « 3 » [ و « 4 » ] لأنّه مضمون على المسلم إليه بعقد السَّلَم ، فلا يجوز له أن يدفع عوضه ، كالمُسْلَم فيه « 5 » .
واحتجّ الشافعي : بأنّه مال عاد إليه بفسخ العقد ، فجاز أن يأخذ عوضه ، كالثمن في بيع الأعيان إذا فسخ ، والمُسْلَم فيه مضمون على المسلم إليه بالعقد ، وهذا بعد فسخ العقد ، فهو بمنزلة الثمن الذي ذكرناه . والمراد بالخبر المُسْلَم فيه « 6 » . وذلك إجماع .
مسألة 514 : لا يجوز بيع السلف قبل حلوله ،
ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية .
ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه والشركة فيه وبه قال
هامش
( 1 ) في « س ، ي » : « ثمنه » بدل « الثمن » .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 309 .
( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 276 ، 3468 ، سنن الدارقطني 3 : 85 ، 187 ، المغني والشرح الكبير 4 : 373 .
( 4 ) أضفناها لأجل السياق ، وكما في المغني والشرح الكبير .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 388 ، المغني والشرح الكبير 4 : 373 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 4 : 373 .