واحتاج إلى أن يسلّمه إليه إذا حصل في الموضع المستحقّ .
ولو ظفر المُسلِم به في غير ذلك المكان ، فإن كان لنقله مئونة ، لم يطالب به .
وهل يطالب بالقيمة للحيلولة ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنّ أخذ العوض عن المُسْلَم فيه قبل القبض غير جائز . والثاني : نعم ؛ لوقوع الحيلولة بينه وبين حقّه . فإن قلنا بالأوّل ، فللمسلم الفسخ واسترداد رأس ماله ، كما لو انقطع المُسْلَم فيه « 1 » .
وإن لم يكن لنقله مئونة ، كالدراهم والدنانير ، فله مطالبته به على أحد القولين للشافعيّة « 2 » .
أمّا لو ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب والإتلاف ، فله أن يطالبه بالمثل .
وقال أكثر الشافعيّة : له أن يطالبه بالقيمة لا غير « 3 » .
وهذه القيمة المأخوذة عن السَّلَم ليست عوضاً ؛ إذ يبقى استحقاق المطالبة بحاله حتى إذا عاد إلى مكان التسليم ، يطالبه به ويردّ القيمة .
ولو جاء المسلم إليه بالمُسْلَم فيه في غير مكان التسليم المشترط أو الثابت بمطلق العقد وأبى المستحقّ قبوله ، فقد قلنا : إنّه لا يجبر على قبوله ، سواء كان لنقله مئونة أو لم يكن ، أو كان الموضع مخوفاً أو لا .
وللشافعيّة « 4 » فيما إذا لم يكن لنقله مئونة أو لم يكن مخوفاً وجهان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 271 .
( 2 ) الوجيز 1 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 272 .
( 3 ) الوجيز 1 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 272 .
( 4 ) في « س » والطبعة الحجريّة زيادة : « وجهان » والعبارة في « ي » ساقطة . وحذفناها ؛ لأنّها زيادة .