التي مضت عليه . ويأخذه مكبوساً . ولا يأخذ ما عطش فأضرّ به العطش ، ولا الفطير الذي لا يتناهى تشميسه .
مسألة 473 : يصف الحنطة بأُمور ستّة :
البلد ، فيقول : شاميّة أو عراقيّة ، فإن أطلق ، حُمل على ما يقتضيه العرف إن اقتضى شيئاً ، وإلّا بطل ، ويقول : محمولة أو مولدة ، يعني محمولة من البلد الذي تنسب إليه ، أو تكون مولدة في غيره . ويذكر الحداثة والعتق ، والجيّد أو الرديء . واللون ، كالحمراء أو البيضاء أو الصفراء وإن اختلفت بالحدارة ، وهو امتلاء الحَبّ ، أو الدقّة وصفائه ، ويذكر الصرابة أو ضدّها .
وينبغي أن يذكر القويّ أو ضدّه ، والأُنوثة أو ضدّها ، والحداثة أو العتق « 1 » .
وإذا أسلف في الدقيق ، ضبطه بالوصف . ولو أسلم في طعام على أن يطحنه ، جاز ، خلافاً للشافعي « 2 » .
والعَلَس قيل : إنّه جنس من الحنطة ، حبّتان في كمام فيترك كذلك ؛ لأنّه أبقى له حتى يراد استعماله ليؤكل « 3 » .
وحكمه حكم الحنطة في كمامها لا يجوز السلف فيه إلّا ما يلقى « 4 » عنه كمامه عند الشافعيّة « 5 » لاختلاف الكمام ، ولغيبوبة الحبّ فلا يُعرف .
والأولى : الجواز ، ويبنى فيه على العادة . وله السليم .
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة جملة : « والحداثة أو العتق » حيث ذكرهما المصنّف ( قدّس سرّه ) آنفاً .
( 2 ) الامّ 3 : 130 .
( 3 ) الامّ 3 : 103 .
( 4 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « إلّا ما يتلف » بدل « إلّا ما يلقى » . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) الامّ 3 : 103 .