وكذا حكم كلّ صنف من الحبوب من أُرز أو دخن أو سلت يوصف كما توصف الحنطة [ ويطرح « 1 » ] كمامه دون قشره عند الشافعيّة « 2 » .
وعندنا الأقرب : جوازه .
وكذا يصف الشعير بما يصف به الحنطة .
مسألة 474 : ويصف العسل بالبلد ،
كالجبليّ والمكّي والبلديّ . والزمان ، كالربيعيّ والخريفيّ والصيفيّ . واللون ، كالأبيض والأصفر . والجودة والرداءة . وله عسل صافٍ من الشمع ، سواء صفّي بالنار أو بغيرها . ويجب عليه قبوله .
وقال الشافعي : لا يجبر على قبول ما صفّي بالنار ؛ لأنّ النار تغيّر طعمه فتنقصه ، ولكن يصفّيه بغير نار « 3 » .
وقال بعضهم : إن صفّي بنار لينة ، لزمه أخذه « 4 » .
وإن جاءه بعسل رقيق ، رجع إلى أهل الخبرة ، فإن أسندوا الرقّة إلى الحَرّ ، لزمه قبوله . وإن أسندوها إلى العيب ، لم يُجبر على قبوله .
ولو شرطه بشمعه غير صافٍ منه ، جاز ، وكان بمنزلة النوى .
مسألة 475 : قد بيّنّا أنّه يجوز اشتراط الجودة والرداءة ،
بل يجب ؛ لاختلاف « 5 » في القيمة بأعيانهما .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بطرح » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الامّ 3 : 104 .
( 3 ) الامّ 3 : 106 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 5 ) كذا ، والظاهر : للاختلاف .