وفي وجهٍ للشافعي : المنع من السلف فيه ؛ لأنّ النار مسّته « 1 » .
ويصف اللِّبْن بالطول والعرض والثخانة .
ولو أسلف « 2 » في اللِّبْن وشرط طبخه ، جاز . والمرجع في ذلك إلى العادة .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه لا يعرف قدر ما يذهب في طبخه من الحطب . ولأنّه قد يتلَهْوَج « 3 » ويفسد « 4 » . وليس بشيء .
مسألة 468 : ويصف أنواع العطر بما يميّز كلّ واحد منها عن صاحبه ، فيذكر لون العنبر : أبيض أو أشهب أو أخضر . وإن اختلف في البلدان ، قال : عنبر بلد كذا . ويذكر الجودة أو الرداءة .
ويذكر قطعة وزنها كذا إن وجد من الإقطاع بذلك الوزن . فإن شرط قطعة ، لم يجبر على أخذ قطعتين . وإن أطلق ، كان له أن يعطيه صغاراً أو كباراً .
وأمّا العود فيتفاوت نوعه ، فيجب ذكره ، كالهنديّ وغيره . ويذكر كلّ ما يعرف به ، والجودة أو الرداءة . وكذا الكافور ، والمسك ، ولا يجوز السَّلَم في فأره ؛ لأنّ بيعه بالوزن .
مسألة 469 : ويجوز السَّلَم في اللبان
« 5 » والمصطكي والصمغ العربي وصمغ الشجر « 6 » كلّه ، فإن كان منه في شجرة واحدة كاللبان وصفه بأنّه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 268 .
( 2 ) في « س » : « أسلم » بدل « أسلف » .
( 3 ) أي : لم ينعم طبخه . لسان العرب 2 : 360 « لهج » .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 5 ) اللبان : الكندر . لسان العرب 13 : 377 « لبن » .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « الشجرة » .